الاسم: لاجئ
البلد: لبنان
التصنيفات : سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,ألحان وأنغام
أظهر كافة المعلومات
| ► | كانون الثاني 2012 | ◄ | ||||
| إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت | أحد |
| 1 | ||||||
| 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |
| 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 |
| 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 |
| 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 |
| 30 | 31 | |||||

(نحنا والقمر جيران) يعلو صوت فيروز من موبايله، الساعة السابعة والنصف تماماً، اليوم عطلة، اليوم عيد، اليوم لا فرق، لم يعد هناك ما يميّز أيامه، كلّها متشابهة. يستيقظ ويتوجّه إلى المطبخ ليجهّز ركوة القهوة، رفيقته الدائمة عند كل صباح، وحدها تسمعه، يروي لها مشاكله، أحاسيسه، ومشاعره، وحدها لم تتذمّر يوماً من كلامه مهما طال، ورغم أنّه لا يبوح لها بكلّ أشياء إلاّ أنها كانت تدرك أسراره.
تتجلّى صورة غامضة في فنجان قهوته، يمسكه، يقرّبه أكثر، إنّه وجهها الذي يجلس أمام شروده. لا يعرف لماذا تختار هذا الوقت من صباحه، ولماذا تزوره مع فنجان القهوة، ولماذا هي بالذات!! هل لأنّ إحساسه في تلك اللحظة وأثناء شروده قد تجمّ
يلملم نفسه ويجلس
يحتسي مرارة الخذلان
يعانق ذكرياتٍ غابرة
يعتِّق رسائلها القديمة
المثخنة بالحب حدَّ الثمالة
يعصر كلماتها نبيذاً
يرتشفه بتلذذ
بتمهّل
بانتشاء
نبيذاً يغيّبه عن الوجود
يسكره حتى الثمالة
يفقده الإحساس بالزمن المر
يلملم نفسه ويجلس
يستأنس بصوتها الحنون
على شريط الذكريات
لا يريد سماع صوت الحقيقة
لا يستطيع إلا أن يحبها
مهما فعلت
مهما رحلت
مهما تخلّت كي لا يصيبها الأذى
مهما وضعت حولها من أسلاك شائكة وجنود
مهما منعته قوانين حظر التجوّل من الإقتراب
لو تعرف كم يحبها
بغرابة
بتفرد
بصدق
بتمرد
لو تعرف كم يحبها
وبأنه في كل صلاة يسبّح باسمها
ويمسح الغبار عن تصاويرها
منذ البداية كانت حقل ألغام
دخلته بخطوات واثقة
بقبلة هشّة وكلمات من ورق
تغرق في قطرة مطر
لم تكن كفيلة بحمايتي من انفجار مشاعرها
معاركي السابقة لم تعلّمني
أصررت على الوقوف هناك
محتلاً الزمان والمكان
متحدياً ألم النهاية
لا أخشى أي قيد
كنت غبياً وكانت تخطّط لاغتيالي
نسفي حرقي ذبحي صلبي
منذ البداية كانت تكتب النهاية
تحضّر المشهد الختامي
المسرح الإضاء الديكور وكل شيء
التفاصيل كانت مُتقنة باحتراف
وكان الأداء الأخير
كانت الكاتب وكانت المخرج
كانت كلّ الأدوار
ولم أكن سوى ممثّل ثانوي
مشهد الوداع
رول كاميرا
تفجير
انتهى الفيلم
لم يكن كالأجزاء السابقة
كانت امرأة استثنائية









